الإهداءات


العودة   معهد القراءات القرآنية > رُكْن الْمُنْتَدَيَات الْشَّرْعِيَّة > مَكْتَبَة الْمَعْهَد

مَكْتَبَة الْمَعْهَد خَاصَّة بِكُل مَايَتَعَلَّق بِطَالِب الْعِلْم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-10-10, 01:55 AM   #1
أبوأحمدالغالى
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 720
آعجبنيً: 0
تلقي آعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
أبوأحمدالغالى is on a distinguished road
هام شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

الرحمن الرحيم
الحمد لله المنعوت بجميل الصفات، وصلى الله على سيدنا محمد أشرف الكائنات، المبعوث بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وعلى آله وصحبه الذين نصبوا أنفسهم للدفاع عن بيضة الدين حتى رفع الله بهم مناره، وأعلى كلمته،
وجعله دينه المرضي، وطريقه المستقيم.
ـ[شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك]ـ

المؤلف : ابن عقيل ، عبد الله بن عبد الرحمن العقيلي الهمداني المصري (المتوفى : 769هـ)
المحقق : محمد محيي الدين عبد الحميد
الناشر : دار التراث - القاهرة، دار مصر للطباعة ، سعيد جودة السحار وشركاه
الطبعة : العشرون 1400 هـ - 1980 م
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وأول مجلدين ، مذيلان بحاشية : منحة الجليل، بتحقيق شرح ابن عقيل]
====================
وبعد، فقد كان مما جرى به القضاء أني كتبت منذ أربع سنوات كتاب تعليقات على كتاب الخلاصة (الألفية) الذي صنفه إمام النحاة، أبو عبد الله جمال الدين محمد ابن مالك المولود بجيان سنة ستمائة من الهجرة، والمتوفى في دمشق سنة اثنتين وسبعين وستمائة، وعلى شرحه الذي صنفه قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل، المصري، الهاشمي، المولود في سنة ثمان وتسعين وستمائة، والمتوفى في سنة تسع وستين وسبعمائة من الهجرة، ولم يكن يدور بخلدي - علم الله - أن تعليقاتي هذه ستحوز قبول الناس ورضاهم، وأنها ستحل من أنفسهم المحل الذي حلته، بل كنت أقول في نفسي: " إنه أثر يذكرني به الإخوان والأبناء، ولعله يجلب لي دعوة رجل صالح فأكون بذلك من الفائزين ".
ثم جرت الأيام بغير ما كنت أرتقب، فإذا الكتاب يروق قراءه، وينال منهم الإعجاب كل الإعجاب، وإذا هم يطلبون إلي في إلحاح أن أعيد طبعه، ولم يكن قد مضى على ظهوره سنتان، ولم أشأ أن أجيب هذه الرغبة إلا بعد أن أعيد النظر فيه، فأصلح ما عسى أن يكون قد فرط مني، أو أتمم بحثا، أو أبدل عبارة بعبارة أسهل منها وأدنى إلى القصد، أو أضبط مثالا أو كلمة غفلت عن
ضبطها، أو ما أشبه ذلك من وجوه التحسين التي أستطيع أن أكافئ بها هؤلاء الذين رأوا في عملي هذا ما يستحق التشجيع والتنويه به والإشادة بذكره، وما زالت العوائق تدفعني عن القيام بهذه الأمنية الشريفة وتذودني عن العمل لتحقيقها، حتى أذن الله تعالى، فسنحت لي الفرصة، فلم أتأخر عن اهتبالها، وعمدت إلى الكتاب، فأعملت في تعليقاتي يد الإصلاح والزيادة والتهذيب، كما أعملت في أصله يد التصحيح والضبط والتحرير، وسيجد كل قارئ أثر ذلك واضحا، إن شاء الله.
والله سبحانه وتعالى ! المسئول أن يوفقني إلى مرضاته، وأن يجعل عملي خالصا لوجهه، وأن يكتبني ويكتبه عنده من المقبولين، آمين.

كتبه المعتز بالله تعالى
محمد محيي الدين عبد الحميد

 

__________________
عن أبي هريرةعن رسول الله – قال: "إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء"

...قالوا : ( صدوق اللسان ) نعرفه ؛ فما مخموم القلب ؟ - قال : " التقي النقي ؛ لا إثم فيه ، ولا بغي ولا غل ولا حسد'' ... رواه بن ماجه بسند صحيح رقم4216
أبوأحمدالغالى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-10, 01:57 AM   #2
أبوأحمدالغالى
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 720
آعجبنيً: 0
تلقي آعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
أبوأحمدالغالى is on a distinguished road
افتراضي

مقدمة الطبعة الأولى
الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمائه، وصلاته وسلامه على خاتم أنبيائه، وعلى آله وأصحابه وأوليائه اللهم إني أحمدك أرضى الحمد لك، وأحب الحمد إليك، وأفضل الحمد عندك، حمدا لا ينقطع عدده، ولا يفنى مدده.
وأسألك المزيد من صلواتك وسلامك على مصدر الفضائل، الذي ظل ماضيا على نفاذ أمرك، حتى أضاء الطريق للخابط، وهدى الله به القلوب، وأقام به موضحات الأعلام: سيدنا محمد بن عبد الله أفضل خلق الله، وأكرمهم عليه، وأعلاهم منزلة
عنده، صلى الله عليه وعلى صحابته الأخيار، وآله الأبرار.
ثم أما بعد، فلعلك لا تجد مؤلفا - ممن صنفوا في قواعد العربية - قد نال من الحظوة عند الناس، والإقبال على تصانيفه: قراءة، وإقراء، وشرحا، وتعليقا، مثل أبي عبد الله محمد جمال الدين بن عبد الله بن مالك، صاحب التآليف المفيدة، والتصنيفات الممتعة، وأفضل من كتب في علوم العربية من أهل طبقته علما، وأوسعهم اطلاعا، وأقدرهم على الاستشهاد لما يرى من الآراء بكلام العرب، مع تصون، وعفة، ودين، وكمال خلق.
فلابن مالك مؤلفات في العربية كثيرة متعددة المشارب، مختلفة المناحي، وقل أن تجد من بينها كتابا لم يتناوله العلماء منذ زمنه إلى اليوم: بالقراءة، والبحث، وبيان معانيه: بوضع الشروح الوافية والتعليقات عليه.
ومن هذه المؤلفات كتابه " الخلاصة " الذي اشتهر بين الناس باسم " الألفية " (1)
والذي جمع فيه خلاصة علمي النحو والتصريف، في أرجوزة ظريفة، مع الإشارة إلى مذاهب العلماء، وبيان ما يختاره من الآراء، أحيانا.
وقد كثر إقبال العلماء على هذا الكتاب من بين كتبه بنوع خاص، حتى طويت مصنفات أئمة النحو من قبله، ولم ينتفع من جاء بعده بأن يحاكوه أو يدعوا أنهم يزيدون عليه وينتصفون منه، ولو لم يشر في خطبته إلى ألفية الإمام العلامة يحيى زين الدين بن عبد النور الزواوي الجزائري، المتوفى بمصر في يوم الاثنين آخر شهر ذي القعدة من سنة 627 هـ والمعروف بابن معط - لما ذكره الناس، ولا عرفوه .
وشروح هذا الكتاب أكثر من أن تتسع هذه الكلمة الموجزة لتعدادها، وبيان مزاياها، وما انفرد به كل شرح، وأكثرها لأكابر العلماء ومبرزيهم: كالإمام أبي محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري الشافعي الحنبلي، المتوفى ليلة الجمعة، الخامس من شهر ذي القعدة من سنة 761 هـ، والذي يقول عنه ابن خلدون: " مازلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية - يقال له ابن هشام - أنحى من سيبويه " اهـ.
وقد شرح ابن هشام الخلاصة مرتين: إحداهما في كتابه " أوضح المسالك، إلى ألفية ابن مالك (1) (1) "، والثانية في كتاب سماه " دفع الخصاصة، عن قراء الخلاصة " ويقال: إنه أربع مجلدات، ويقول السيوطي بعد ذكر هذين الكتابين " وله عدة حواش على الألفية والتسهيل " اهـ.
وممن شرح الخلاصة العلامة محمد بدر الدين بن محمد بن عبد الله بن مالك، المتوفى بدمشق في يوم الأحد، الثامن من شهر المحرم، سنة 686 هـ، وهو ابن الناظم..
__________
(1) قد أخرجنا هذا الكتاب إخراجا جيدا، وشرحناه ثلاثة شروح أخرجنا منها الوجيز والوسيط، ونسأل الله أن يوفق لإخراج البسيط، فقد أودعناه مالا يحتاج طالب علم العربية إلى ما وراءه.
ومنهم العلامة الحسن بدر الدين بن قاسم بن عبد الله بن عمر، المرادي، المصري المتوفى في يوم عيد الفطر سنة 849 هـ.
ومنهم الشيخ عبد الرحمن زين الدين أبو بكر المعروف بابن العيني الحنفي المتوفى سنة 849 هـ ومنهم الشيخ عبد الرحمن بن علي بن صالح المكودي، المتوفى بمدينة فاس سنة 801 ه
ومنهم أبو عبد الله محمد شمس الدين بن أحمد بن علي بن جابر، الهواري، الأندلسي، المرسيني، الضرير.
ومنهم أبو الحسن علي نور الدين بن محمد المصري، الأشموني، المتوفى في حدود سنة 900 هـ (1).
ومنهم الشيخ إبراهيم برهان الدين بن موسى بن أيوب، الابناسي، الشافعي، المتوفى في شهر المحرم من سنة 802 هـ .
ومنهم الحافظ عبد الرحمن جلال الدين بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911 هـ ومنهم الشيخ محمد بن قاسم الغزي، أحد علماء القرن التاسع الهجري.
ومنهم أبو الخير محمد شمس الدين بن محمد، الخطيب، المعروف بابن الجزري، المتوفى في سنة 833 هـ .
ومنهم قاضي القضاة عبد الله بهاء الدين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن عقيل، القرشي، الهاشمي، العقيلي - نسبة إلى عقيل بن أبي طالب - الهمداني الأصل، ثم البالسي، المصري، المولود في يوم الجمعة، التاسع من شهر المحرم من سنة 698، والمتوفى بالقاهرة في ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول 769 هـ، وشرحه هو الذي نعاني إخراجه للناس اليوم..
__________________
عن أبي هريرةعن رسول الله – قال: "إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء"

...قالوا : ( صدوق اللسان ) نعرفه ؛ فما مخموم القلب ؟ - قال : " التقي النقي ؛ لا إثم فيه ، ولا بغي ولا غل ولا حسد'' ... رواه بن ماجه بسند صحيح رقم4216
أبوأحمدالغالى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-10, 01:57 AM   #3
أبوأحمدالغالى
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 720
آعجبنيً: 0
تلقي آعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
أبوأحمدالغالى is on a distinguished road
افتراضي

وقد شرح الكتاب - غير هؤلاء - الكثير من العلماء، ولست تجد شرحا من هذه الشروح لم يتناوله العلماء: بالكتابة عليه، وبيان ما فيه من إشارات، وإكمال ما عسى أن يشتمل عليه من نقص، وكل ذلك ببركة صاحب الأصل المشروح،
وبما ذاع له بين أساطين العلم من شهرة بالفقه في العربية وسعة الباع .
وهذه الشروح مختلفة، ففيها المختصر، وفيها المطول، فيها المتعقب صاحبه للناظم يتحامل عليه، ويتلمس له المزالق، وفيها المتحيز له، والمصحح لكل ما يجئ به، وفيها الذي اتخذ صاحبه طريقا وسطا بين الإيجاز والإطناب، والتحامل والتحيز.
ومن هؤلاء الذين سلكوا طريقا بين الطريقين بهاء الدين بن عقيل، فإنه لم يعمد إلى الإيجاز حتى يترك بعض القواعد الهامة، ولم يقصد إلى الإطناب، فيجمع من هنا ومن هنا، ويبين جميع مذاهب العلماء ووجوه استدلالهم، ولم يتعسف في نقد الناظم: بحق، وبغير حق، كما لم ينحز له بحيث يتقبل كل ما يجئ به: وافق الصواب، أو لم يوافقه.
ولصاحب هذا الشرح من الشهرة في الفن والبراعة فيه، ومن البركة والإخلاص ما دفع علماء العربية إلى قراءة كتابه والاكتفاء به عن أكثر شروح الخلاصة .
وقد أردت أن أقوم لهذا الكتاب بعمل أتقرب به إلى الله تعالى، فرأيت - في أول الأمر - أن أتمم ما قصر فيه من البحث: فأبين اختلاف النحويين واستدلالاتهم ثم نظرت فإذا ذلك يخرج بالكتاب عن أصل الغرض منه، وقد يكون الإطناب باعثا على الازورار عنه، ونحن في زمن أقل ما فيه من عاب أنك لا تجد راغبا في علوم العرب إلا في القليل النادر، لأنهم قوم ذهبت مدنيتهم، ودالت دولتهم، وأصبحت الغلبة لغيرهم.
فاكتفيت بما لا بد منه، من إعراب أبيات الألفية، وشرح الشواهد شرحا وسطا بين الاقتصار والإسهاب، وبيان بعض المباحث التي أشار إليها الشارح أو أغفلها بتة في عبارة واضحة وفي إيجاز دقيق، والتذييل بخلاصة مختصرة في تصريف الأفعال، فإن
ابن مالك قد أغفل ذلك في " ألفيته "، ووضع له لامية خاصة، سماها " لامية الأفعال ".
وأريد أن أنبهك إلى أنني وفقت في تصحيح هذه المطبوعة تصحيحا دقيقا، فإن نسخ الكتاب التي في أيدي الناس - رغم كثرتها، وتعدد طبعها - ليس فيها نسخة بلغت من الإتقان حدا ينفي عنك الريب والتوقف، فإنك لتجد في بعضها زيادة ليست في بعضهما الآخر، وتجد بينها تفاوتا في التعبير، وقد جمع الله تعالى لي بين اثنتي عشرة نسخة مختلفة، في زمان الطبع، ومكانه، ويسر لي - سبحانه ! - معارضة بعضها ببعض، فاستخلصت لك من بينها أكملها بيانا، وأصحها تعبيرا، وأدناها إلى ما أحب لك، فجاءت فيما أعتقد خير ما أخرج للناس من مطبوعات هذا الكتاب.
وقد وضعنا زيادات بعض النسخ بين علامتين هكذا [ ].
والله سبحانه ! المسئول أن ينفع بهذا العمل على قدر العناء فيه، وأن يجعله في سبيل الإخلاص فيه لوجهه، إنه الرب المعين، وعليه التكلان
محمد محيي الدين عبد الحميد
__________________
عن أبي هريرةعن رسول الله – قال: "إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء"

...قالوا : ( صدوق اللسان ) نعرفه ؛ فما مخموم القلب ؟ - قال : " التقي النقي ؛ لا إثم فيه ، ولا بغي ولا غل ولا حسد'' ... رواه بن ماجه بسند صحيح رقم4216
أبوأحمدالغالى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-10, 01:59 AM   #4
أبوأحمدالغالى
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 720
آعجبنيً: 0
تلقي آعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
أبوأحمدالغالى is on a distinguished road
افتراضي

الرحمن الرحيم
الكلام وما يتألف منه
قال محمد هو ابن مالك ... أحمد ربي الله خير مالك (1)
مصليا على النبي المصطفى ... وآله المستكملين الشرفا (2)
__________
الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، وصلاته وسلامه على من لا نبي بعده.
(1) " قال " فعل ماض " محمد " فاعل " هو " مبتدأ " ابن " خبره " مالك " مضاف إليه، وكان حق " ابن " أن يكون نعتا لمحمد، ولكنه قطعه عنه، وجعله خبرا لضميره، والاصل أن ذلك إنما يجوز إذا كان المنعوت معلوما بدون النعت حقيقة أو ادعاء،
كما أن الأصل أنه إذا قطع النعت عن إتباعه لمنعوته في إعرابه ينظر، فإن كان النعت لمدح أو ذم وجب حذف العامل، وإن كان لغير ذلك جاز حذف العامل وذكره، والجملة هنا وهي قوله هو ابن مالك ليست للمدح ولا للذم، بل هي للبيان، فيجوز ذكر العامل وهو المبتدأ، وإذا فلا غبار على عبارة الناظم حيث ذكر العامل وهو المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها من الاعراب معترضة بين القول وقوله " أحمد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ربي " رب منصوب على التعظيم، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال آخر الكلمة بحركة المناسبة، ورب مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر " الله " عطف بيان لرب، أو بدل منه، منصوب بالفتحة الظاهرة " خير " منصوب بعامل محذوف وجوبا تقديره أمدح، وقيل: حال لازمة، وخير مضاف و" مالك " مضاف إليه، والجملة من أحمد وفاعله وما تعلق به من المعمولات في محل نصب مفعول به لقال ويقال لها: مقول القول.
(2) " مصليا " حال مقدرة، ومعنى كونها مقدرة أنها تحدث فيما بعد، وذلك لأنه لا يصلى على النبي صلوات الله عليه في وقت حمده لله، وإنما تقع منه الصلاة بعد الانتهاء من الحمد، وصاحبها الضمير المستتر وجوبا في أحمد " على النبي " جار ومجرور متعلق بالحال " المصطفى " نعت للنبي، وهو مجرور بكسرة مقدرة على الالف منع من ظهورها التعذر " وآله " الواو عاطفة، آل: معطوف على النبي، وآل مضاف، والهاء مضاف =
وأستعين الله في ألفيه ... مقاصد النحو بها محويه (1)
تقرب الأقصى بلفظ موجز ... وتبسط البذل بوعد منجز (2)
وتقتضي رضا بغير سخط ... فائقة ألفية ابن معط (3)
__________
= إليه، مبني على الكسر في محل جر " المستكملين " نعت لآل، مجرور بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها، لانه جمع مذكر سالم، وفيه ضمير مستتر هو فاعله " الشرفا "
بفتح الشين: مفعول به للمستكملين، منصوب بالفتحة الظاهرة، والالف للاطلاق، أو بضم الشين نعت ثان للآل، مجرور بكسرة مقدرة على الالف، إذ هو مقصور من الممدود - وأصله " الشرفاء " جمع شريف ككرماء وظرفاء وعلماء في جمع كريم وظريف وعليم - وعلى هذا الوجه يكون مفعول قوله المستكملين محذوفا، وكأنه قد قال: مصليا على الرسول المصطفى وعلى آله المستكملين أنواع الفضائل الشرفاء.
(1) " وأستعين " الواو حرف عطف، أستعين: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " الله " منصوب على التعظيم، والجملة من الفعل وفاعله وما تعلق به من المعمولات في محل نصب معطوفة على الجملة السابقة الواقعة مفعولا به لقال " في ألفيه " جار ومجرور متعلق بأستعين " مقاصد " مبتدأ، ومقاصد مضاف و" النحو " مضاف إليه " بها " جار ومجرور متعلق بمحوية " محويه " خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر نعت أول لالفية.
(2) " تقرب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ألفية " الاقصى " مفعول به لتقرب " بلفظ " جار ومجرور متعلق بتقرب " موجز " نعت للفظ " وتبسط " الواو حرف عطف، تبسط: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ألفية أيضا " البذل " مفعول به لتبسط " بوعد " جار ومجرور متعلق بتبسط " منجز " نعت لوعد، وجملتا الفعلين المضارعين اللذين هما " تقرب " و" تبذل " مع فاعليهما الضميرين المستترين وما يتعلق بكل منهما في محل جر عطف على الجملة الواقعة نعتا لالفية، والجملتان نعتان ثان وثالث لالفية.
(3) " وتقتضي " الواو حرف عطف، تقتضي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ألفية " رضا " مفعول به لتقتضي " بغير " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لرضا، وغير مضاف و" سخط " مضاف إليه " فائقة " =

وهو بسبق حائز تفضيلا ... مستوجب ثنائي الجميلا (1)
والله يقضي بهبات وافره ... لي وله في درجات الآخره (2)
__________
= حال من الضمير المستتر في تقتضي، وفاعل فائقة ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " ألفية " مفعول به لاسم الفاعل، وألفية مضاف و" ابن " مضاف إليه، وابن مضاف و" معط " مضاف إليه، وجملة " تقتضي " مع فاعله وما تعلق به من المعمولات في محل جر عطف على الجملة الواقعة نعتا لالفية أيضا.
(1) " وهو " الواو للاستئناف، وهو: ضمير منفصل مبتدأ " بسبق " جار ومجرور متعلق بحائز الآتي بعد، والباء للسببية " حائز " خبر المبتدأ " تفضيلا " مفعول به لحائز، وفاعله ضمير مستتر فيه " مستوجب " خبر ثان لهو، وفاعله ضمير مستتر فيه " ثنائي " ثناء: مفعول به لمستوجب، وثناء مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " الجميلا " نعت لثناء، والالف للاطلاق.
(2) " والله " الواو للاستئناف، ولفظ الجلالة مبتدأ " يقضي " فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الله، والجملة من الفعل الذي هو يقضي والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " بهبات " جار ومجرور متعلق بيقضي " وافره " نعت لهبات " لي، وله، في درجات " كل واحد منهن جار ومجرور وكلهن متعلقات بيقضي، ودرجات مضاف و" الاخرة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وسكنه لاجل الوقوف، وكان من حق المسلمين عليه أن يعمهم بالدعاء، ليكون ذلك أقرب إلى الاجابة.
تنبيه: ابن معط هو الشيخ زين الدين، أبو الحسين، يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور - الزواوي نسبة إلى زواوة، وهي قبيلة كبيرة كانت تسكن بظاهر بجاية من أعمال إفريقيا الشمالية - الفقيه الحنفي.
ولد في سنة 564، وأقرأ العربية مدة بمصر ودمشق، وروى عن القاسم بن عساكر وغيره، وهو أجل تلامذة الجزولي، وكان من المتفردين بعلم العربية، وهو صاحب الالفية المشهورة وغيرها من الكتب الممتعة، وقد طبعت ألفيته في أوربا،
وللعلماء عليها عدة شروح.
وتوفى في شهر ذي القعدة من سنة 628 بمصر، وقبره قريب من تربة الامام الشافعي م جميعا (انظر ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد 5 / 129، وفي بغية الوعاة للسيوطي ص 416، وانظر النجوم الزاهرة 6 / 278.
__________________
عن أبي هريرةعن رسول الله – قال: "إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء"

...قالوا : ( صدوق اللسان ) نعرفه ؛ فما مخموم القلب ؟ - قال : " التقي النقي ؛ لا إثم فيه ، ولا بغي ولا غل ولا حسد'' ... رواه بن ماجه بسند صحيح رقم4216
أبوأحمدالغالى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-10, 02:00 AM   #5
أبوأحمدالغالى
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 720
آعجبنيً: 0
تلقي آعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
أبوأحمدالغالى is on a distinguished road
افتراضي

الكلام وما يتألف منه (1)
كلامنا لفظ مفيد كاستقم ... واسم وفعل ثم حرف الكلم (2)
واحده كلمة والقول عم ... وكلمة بها كلام قد يؤم (3)
__________
(1) " الكلام " خبر لمبتدأ محذوف على تقدير مضافين، وأصل نظم الكلام " هذا باب شرح الكلام وشرح ما يتألف الكلام منه " فحذف المبتدأ - وهو اسم الاشارة - ثم حذف الخبر وهو الباب، فأقيم " شرح " مقامه، فارتفع ارتفاعه، ثم حذف " شرح " أيضا وأقيم " الكلام " مقامه، فارتفع كما كان الذي قبله " وما " الواو عاطفة و" ما " اسم موصول معطوف على الكلام بتقدير مضاف: أي شرح ما يتألف، و" يتألف " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الكلام، و" منه " جار ومجرور متعلق بيتألف، والجملة من الفعل الذي هو يتألف والفاعل لا محل لها من الاعراب صلة الموصول.
(2) " كلامنا " كلام: مبتدأ، وهو مضاف ونا مضاف إليه، مبني على السكون في محل جر " لفظ " خبر المبتدأ " مفيد " نعت للفظ، وليس خبرا ثانيا " كاستقم " إن كان مثالا فهو جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كاستقم وإن كان من تمام تعريف الكلام فهو جار ومجرور أيضا متعلق بمحذوف نعت لمفيد " واسم " خبر مقدم " وفعل، ثم حرف " معطوفان عليه الاول بالواو والثاني بثم " الكلم " مبتدأ مؤخر، وكأنه قال: كلام النحاة هو اللفظ الموصوف بوصفين أحدهما
الافادة والثاني التركيب المماثل لتركيب استقم، والكلم ثلاثة أنواع أحدها الاسم وثانيها الفعل وثالثها الحرف، وإنما عطف الفعل على الاسم بالواو لقرب منزلته منه حيث يدل كل منهما على معنى في نفسه، وعطف الحرف بثم لبعد رتبته.
(3) " واحده كلمة " مبتدأ وخبر، والجملة مستأنفة لا محل لها من الاعراب " والقول " مبتدأ " عم " يجوز أن يكون فعلا ماضيا، وعلى هذا يكون فاعله ضميرا مستترا فيه جوازا تقديره هو يعود إلى القول، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ، ويجوز أن يكون " عم " اسم تفضيل - وأصله أعم - حذفت همزته كما =
الكلام المصطلح عليه عند النحاة: عبارة عن اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها فاللفظ جنس يشمل الكلام والكلمة والكلم ويشمل المهمل ك ديز والمستعمل ك عمرو ومفيد أخرج المهمل وفائدة يحسن السكوت عليها أخرج الكلمة وبعض الكلم وهو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر ولم يحسن السكوت عليه نحو إن قام زيد ولا يتركب الكلام إلا من اسمين نحو زيد قائم أو من فعل واسم كـ" قام زيد" وكقول المصنف "استقم" فإنه كلام مركب من فعل أمر وفاعل مستتر والتقدير استقم أنت فاستغنى بالمثال عن أن يقول: "فائدة يحسن السكوت عليها فكأنه قال الكلام :هو اللفظ المفيد فائدة كفائدة استقم".
وإنما قال المصنف كلامنا ليعلم أن التعريف إنما هو للكلام في اصطلاح النحويين لا في اصطلاح اللغويين وهو في اللغة اسم لكل ما يتكلم به مفيدا كان أو غير مفيد.
__________
= حذفت من خير وشر لكثرة استعمالهما وأصلهما أخير وأشر، بدليل مجيئهما على الاصل أحيانا، كما في قول الراجز:
بلال خير الناس وابن الاخير وقد قرئ (سيعلمون غدا من الكذاب الاشر) بفتح الشين وتشديد الراء، وعلى هذا يكون أصل " عم " أعم كما قلنا، وهو على هذا الوجه خبر للمبتدأ " وكلمة " مبتدأ أول " بها " جار ومجرور متعلق بيؤم الآتي " كلام " مبتدأ ثان " قد " حرف تقليل " يؤم " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على كلام، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول، ومعنى " يؤم " يقصد، وتقدير البيت: ولفظ كلمة معنى الكلام قد يقصد بها، يعني أن لفظ الكلمة قد يطلق ويقصد بها المعنى الذي يدل عليه لفظ الكلام، ومثال ذلك ما ذكر الشارح من =
__________________
عن أبي هريرةعن رسول الله – قال: "إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء"

...قالوا : ( صدوق اللسان ) نعرفه ؛ فما مخموم القلب ؟ - قال : " التقي النقي ؛ لا إثم فيه ، ولا بغي ولا غل ولا حسد'' ... رواه بن ماجه بسند صحيح رقم4216
أبوأحمدالغالى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-10, 02:10 AM   #6
أبوأحمدالغالى
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 720
آعجبنيً: 0
تلقي آعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
أبوأحمدالغالى is on a distinguished road
افتراضي

لكى لا أطيل عليكم
إليكم رابط الكتاب


سمى الله




__________________
عن أبي هريرةعن رسول الله – قال: "إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء"

...قالوا : ( صدوق اللسان ) نعرفه ؛ فما مخموم القلب ؟ - قال : " التقي النقي ؛ لا إثم فيه ، ولا بغي ولا غل ولا حسد'' ... رواه بن ماجه بسند صحيح رقم4216
أبوأحمدالغالى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-10, 08:07 AM   #7
الريحانة
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 89
آعجبنيً: 0
تلقي آعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
الريحانة is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل
الرابط لا يعمل
بارك الله فيكم
__________________
عليك بها ما عشت فيها منافسا *** وبع نفسك الدنيا بانفاسها العلا
الريحانة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-10, 10:42 AM   #8
تاجي حجابي
صاحبة جهد لا ينسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 2,043
آعجبنيً: 0
تلقي آعجاب 2 مرة في 2 مشاركة
تاجي حجابي is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا
أخي الكريم
على الموضوع القيم
لكن نستسمحك العذر في نقله إلى مكتبة المعهد.
أختي الكريمة الريحانة
الرابط يعمل اضغطي فقط على كلمة سمي الله
__________________

تاجي حجابي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-10, 10:05 PM   #9
ابويوسف المصرى
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 15
آعجبنيً: 0
تلقي آعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
ابويوسف المصرى is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
ابويوسف المصرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-10-10, 03:27 AM   #10
أبوأحمدالغالى
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 720
آعجبنيً: 0
تلقي آعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
أبوأحمدالغالى is on a distinguished road
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزانا وأياكم الخير كلة

نعم أضغطى سمي الله
__________________
عن أبي هريرةعن رسول الله – قال: "إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء"

...قالوا : ( صدوق اللسان ) نعرفه ؛ فما مخموم القلب ؟ - قال : " التقي النقي ؛ لا إثم فيه ، ولا بغي ولا غل ولا حسد'' ... رواه بن ماجه بسند صحيح رقم4216
أبوأحمدالغالى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ألفية, مالك, عقيل

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:48 PM


Powered by vBulletin®

Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd

استضافة و تطوير: شركة صباح هوست للإستضافه


Ramdan √ BY: ! chat muscat © 2013
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

جميع المواضيع المطروحة في المعهد تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي المعهد.

vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009