المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أصول رواية قالون عن نافع من طريق الشاطبية


ابن بردزبة
03-12-09, 10:57 PM
أصول رواية قالون

أولا : الاستعاذة

الكلام في الاستعاذة هنا عام لجميع القرّاء لا فرق بين قالون وغيره . كما أنه خاص بالقراءة خارج الصلاة .
والكلام عن الاستعاذة يمكن تلخيصه في خمسة مسائل وهي كما يلي :

المسألة الأولي : صيغتها

الصيغة المشهورة والمختارة لكل القرّاء هي ( أعوذ بالله من الشيطن الرجيم ) لقوله تعالي في سورة النحل ( فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطن الرجيم ) . وكذالك ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه كان يستعيذ قبل القراءة بهذا اللفظ بعينه .
ولا حرج علي القارئ بأن يأتي بصيغة أخري من الصيغ الواردة عن أئمة القراءة سواء بالنقص نحو ( أعوذ بالله من الشيطن ) أو بالزيادة نحو ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطن الرجيم ) .
والجهر بالاستعاذة هو المشهور . وروي عن الإمام نافع أنه كان يسر بالاستعاذة .

المسألة الثانية : حكمها

هناك قولان في حكم الاستعاذة مع اتفاقهم علي أنها مطلوبة من مريدي القراءة .
فقال الجمهور بالندب أي لا يأثم تاركها .
وقال البعض بالوجوب أي يأثم تاركها .
والقول ما قاله الجمهور .

المسألة الثالة : محلها

جمهور العلماء علي أن محل الاستعاذة قبل الشروع في القراءة .

المسألة الرابعة : معناها

معناها الإلتجاء إلي الله والتحصن به من شر الشيطن الرجيم .
فإذا قال القارئ أعوذ بالله من الشيطن الرجيم فكأنما قال ( ألجأ وأعتصم وأتحصن بالله من الشيطن الرجيم ) .
وأجمع العلماء علي أن لفظ الاستعاذة ليس من القراءان .

المسألة الخامسة : أوجهها

إذا اقترنت الاستعاذة بأول السورة سوي أول سورة براءة فيجوز فيها أربعة أوجه . والأوجه هي كما يلي :
1 – قطع الجميع ( أي فصل الاستعاذة عن البسملة عن أول السورة ) .
2 – قطع الأول ووصل الثاني بالثالث ( أي الوقف علي الاستعاذة ووصل البسملة بأول السورة ) .
3 – وصل الأول والثاني وقطع الثالث ( أي وصل الاستعاذة بالبسملة والوقف عليهما ثم الابتداء بأول السورة ) .
4 – وصل الجميع ( أي وصل الاستعاذة بالبسملة بأول السورة ) .
أما إذا اقترنت الاستعاذة بأول سورة براءة فليس فيها إلا وجهان وهما كما يلي :
1 – القطع ( أي فصل الاستعاذة عن أول السورة ) .
2- الوصل ( أي وصل الاستعاذة بأول السورة ) .
والوجهان من غير بسملة . لأنه لا يوجد بسملة في أول سورة براءة . لأنها كتبت في المصاحف العثمانية من غير بسملة .
أما إذا لم تقترن الاستعاذة بأول السورة كأن يبدأ القارئ القراءة بعد بداية السورة ولو بكلمة واحدة فهو مخير علي أن يأتي بالبسملة أو لا يأتي بها . والأفضل أن يأتي بها لما فيها من الثواب والأجر .
فإذا ابتدئ القارئ القراءة من غير أول السورة واختار أن يأتي بالبسملة فله الأوجه الأربعة السالفة الذكر ( في البداية بأول السورة ) .
وإذا لم يبسمل فله وجهان فقط وهما كما يلي :
1 – القطع ( أي فصل الاستعاذة عن أول الآية ) .
2 – الوصل ( أي وصل الاستعاذة بأول الآية ) .
والأولي هو وجه القطع خاصة إذا كانت أول الآية اسم من أسماء الله أو ضميرا يعود عليه نحو ( الله لا إله إلا هو ) وقوله تعالي أيضا ( له ملك السماوات والأرض ) . لما في ذالك من بشاعة في المعني .
وأما الإبتداء من أثناء سورة براءة ( أي ليس من أولها ) ففيه التخيير بين الإتيان بالبسملة أو لا . والأولي تركها .
تتمة
إذا قطع القارئ تلاوته لأمر ضروري كعطاس أو سعال أو كلام يتعلق بالقراءة ثم عاود القراءة فلا يعيد الاستعاذة . أما إذا قطعها لأمر أجنبي كرد سلام فإنه يعيد الاستعاذة . وكذالك لو قطعها إعراضا ثم عاد إليها فيجب عليه أيضا أن يعيد الاستعاذة .




( ملخص كتاب الطريق المأمون إلي أصول روايةقالون ) .

عصام أبو رومية
03-12-09, 11:59 PM
بارك الله فيك أخي الحبيب ابن بردزية
على هذا الشرح المختصر للأحكام الإستعاذة بوركت

الماهر بالقران
04-12-09, 04:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير اخى وبارك فيك

ابن بردزبة
04-12-09, 03:40 PM
وفيكم بارك الله .

وأرجوا من كل قارئ للموضوع أن ينبهنا عن أي خطإ أو نقص فيه . وكذالك التنبيه عن الأخطاء اللغوية . حتي يمكننا تداركه في أقرب فرصة .

ابراهيم زهران
05-12-09, 12:29 PM
بارك الله فيك أخي الكريم على هذا الشرح وعلى هذا التوضيح واسأل الله العظيم أن يكتب لك أجر تعليم الناس الخير

الشيخ أحمد التميمي
05-12-09, 11:23 PM
جزيت خيراً أخي الحبيب
ونحن في انتظار المزيد كي نستفيد منكم إن شاء الله.

ابن بردزبة
06-12-09, 08:01 PM
ثانيا : البسملة

والكلام عن البسملة هنا أيضا خاص بالقراءة خارج الصلاة . ويمكن تلخيصه في ثلاثة مسائل وهي كما يلي :

المسألة الأولي : عند افتتاح القراءة بأوائل السور سوي أول سورة براءة . فلا خلاف بين الأئمة العشرة علي إثباتها . ولا خلاف بينهم أيضا في تركها عند الابتداء بأول سورة براءة .

المسألة الثانية : عند الابتداء بغير أوائل السور فالقارئ مخير علي أن يأتي بالبسملة أو لا والإتيان بها أفضل إلا من أثناء سورة براءة كما درسنا في مبحث الاستعاذة .

وفي هاتين المسألتين يقول الإمام الشاطبي :


ولا بد منها في ابتدائك سورة ***وفي الأجزاء خير من تلا

المسألة الثالثة : عند الجمع بين السورتين . كالانتهاء من قراءة سورة البقرة والشروع في قراءة سورة النساء . فيجوز فيها لقالون ثلاثة أوجه باستثناء ما بين آخر الأنفال والتوبة . وهذه الأوجه الثلاثة هي :

1 - قطع الجميع .

2 - قطع الأول ووصل الثاني بالثالث .

3 - وصل الجميع .

هذا ولا يجوز وصل آخر السورة بالبسملة والوقف عليهما . وهذا الوجه ممنوع بالاتفاق .

أما آخر الأنفال وبداية التوبة فليس فيه إلا ثلاثة أوجه وهي كما يلي :

1 - القطع .

2 - الوصل .

3 - السكت .

تتمة .

الأوجه السالفة الذكر التي بين الأنفال والتوبة يجوز الأخذ بها عند وصل نهاية أي سورة بسورة التوبة بشرط أن تكون هذه السورة فوق سورة التوبة في الترتيب . ولكن عند وصل نهاية أي سورة تحت سورة التوبة في الترتيب بسورة التوبة أو إعادة قراءة سورة التوبة فلا يوجد إلا وجه القطع .

أم أحمد المصرية
02-01-14, 07:26 PM
جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع القيم وبارك الله فيكم